الملا فتح الله الكاشاني
209
زبدة التفاسير
روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « أنّ المراد بذلك أجنّة الأنعام الَّتي توجد في بطون أمّهاتها إذا أشعرت ، وقد ذكّيت الأمّهات وهي ميّتة ، فذكاتها ذكاة أمّهاتها . ونقل هذا عن ابن عبّاس وابن عمر . والأولى حمل الآية على الجميع . * ( إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ) * إلَّا محرّم ما يتلى عليكم في القرآن ، نحو قوله : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) * « 1 » الآية . أو : إلَّا ما يتلى عليكم آية تحريمه . * ( غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ ) * حال من الضمير في « لكم » ، أي : أحلَّت لكم هذه الأشياء لا محلَّين الصيد . وقال الأخفش : إنّه حال من واو « أوفوا » . والصيد يحتمل المصدر والمفعول * ( وأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * حال ممّا استكن في « محلَّي الصيد » . والحرم جمع حرام ، وهو المحرم . * ( إِنَّ اللَّه يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ) * من تحليل أو تحريم بحسب مقتضى الحكمة والمصلحة . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّه ولا الشَّهْرَ الْحَرامَ ولا الْهَدْيَ ولا الْقَلائِدَ ولا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ ورِضْواناً وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ واتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ( 2 ) ثم شرع في بيان حكم آخر من الأحكام الشرعيّة المأخوذ عهدها على
--> ( 1 ) المائدة : 3 .